مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 339

ونقول :

إننا نتعقل أن يأخذ مقطوع اليدين اللواء ببقايا يديه ، ويضمه إلى صدره ، ولكن لا يمكن أن نتصوره قادرا على قتال العدو بسيف أو برمح ، سوى مبادرته إلى ركل من يهاجمه بإحدى رجليه ، ليدفعه عن نفسه ، وليلحق به أكبر قدر ممكن من الأذى.

بل إن أخذه الراية بشماله ، بعد قطع يده اليمنى يجعله غير قادر على حمل السيف بها أيضا ، لأنها أصبحت مشغولة باللواء.

وهذا معناه : أنه «عليه‌السلام» قد بذل محاولة لإبقاء الراية مرفوعة ليراها المسلمون ، ويواصلوا القتال أطول وقت ممكن ، لأنه يعلم : أن وقوع الراية على الأرض ، يوجب تضعضع الجيش ، وربما يؤدي ذلك إلى هزيمته ، وهذا ما لا يريده ولا يرضاه ..

الطيار أسوة وقدوة :

وغني عن البيان هنا : أن نفس هذا الذي جرى لجعفر بن أبي طالب «عليه‌السلام» قد جرى ما يشبهه للعباس بن أمير المؤمنين «عليهما‌السلام» في كربلاء ، فإن يمينه قطعت ، فأخذ السيف بيساره ، فقطعت ، فقاتل حتى ضعف ، فضربه ملعون بعمود من حديد على رأسه فقتله (1).

__________________

وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 141 والخرائج والجرائح ج 1 ص 166.

(1) البحار ج 45 ص 40 و 41 وينابيع المودة ج 3 ص 68 والعوالم ص 283 وعن المناقب لابن شهر آشوب ج 3 ص 256 ونور العين في مشهد الحسين ص 41 و 42 وإبصار العين في أنصار الحسين ص 62 والعوالم (الإمام الحسين «عليه

الصفحة 31 من 339