مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 339

معه جزوران .. فلماذا لا ينحر لهم تسعة ، ويبقى معه جزوران ، فإن المفروض هو : أنه أطعم الجيش ثلاثة أيام ..

وإذا كان عدد الجيش ثلاث مائة رجل ، فمن المعلوم : أن الجزور الواحد إنما يكفي مائة رجل .. كما ظهر في غزوة بدر ، حيث كشف النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عدد جيش المشركين من ذبحهم يوما تسعا ، ويوما عشرا ، فكان الجيش ما بين تسع مائة إلى ألف .. فهل أطعم قيس في كل يوم مائة رجل فقط ، وأبقى مائتين بلا طعام؟!

مبالغات لا مبرر لها :

وقد أفاضوا ما شاءت لهم قرائحهم في وصف دابة العنبر ، وبيان ضخامتها ، وعظم خلقتها حتى قالوا : «فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم ، فأتيناه ، فإذا هو دابة تدعى العنبر ، فأقمنا عليها شهرا ، ونحن ثلاثمائة حتى سمنّا.

ولقد رأيتنا نغترف من وقب عينيه بالقلال الدهن ، ونقتطع منه القدر كالثور.

ولقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم في وقب عينها ، وأخذ ضلعا من أضلاعه فأقامها ، ثم رحل أعظم بعير معنا ، ثم ركبه أطول رجل منا (وهو قيس بن سعد) فجاز من تحتها ، وتزودنا من لحمه الوسائق.

فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فذكرنا ذلك له فقال : هو رزق أخرجه الله تعالى لكم.

فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟

الصفحة 307 من 339