فيه وأدنى حائط منها يجذ خمسين وسقا. وقدم البدوي مع قيس فأوفاه سقته ، وحمله ، وكساه.
فبلغ النبي «صلىاللهعليهوآله» فعل قيس ، فقال : إنه في بيت جود (1).
ثم روى الواقدي عن جابر بن عبد الله : أن البحر ألقى لهم حوتا مثل الظرب ، فأكل الجيش منه اثنتي عشرة ليلة ، ثم أمر أبو عبيدة بضلع من أضلاعه فنصب ، ثم أمر براحلة فرحلت ، ثم مر تحتها فلم يصبها (2).
حدثني ابن أبي ذئب ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، قال : إن كان الرجل ليجلس في وقب عينه ، وإن كان الراكب ليمر بين ضلعين من أضلاعه على راحلته.
حدثني عبد الله بن الحجازي ، عن عمر بن عثمان بن شجاع ، قال : لما قدم الأعرابي على سعد بن عبادة ، قال : يا أبا ثابت! والله ، ما مثل ابنك صنعت ، ولا تركت بغير مال ؛ فابنك سيد من سادات قومه ، نهاني الأمير أن أبيعه.
قلت : لم؟
قال : لا مال له! فلما انتسبت إليك عرفته ، فتقدمت لما عرفت أنك تسمو على معالي الأخلاق وجسيمها ، وأنك غير مذم بمن لا معرفة له لديك.
__________________
(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 177 178 وعن عيون الأثر ج 2 ص 174 و 175 وعن فتح الباري ج 8 ص 62 وتاريخ مدينة دمشق ج 94 ص 412 415 وسير اعلام النبلاء ج 3 ص 105 و 106.
(2) راجع : مسند ابن الجعد ص 387 وصحيح ابن حبان ج 2 ص 65 ورياض الصالحين للنووي ص 281 وعن نصب الراية ج 6 ص 70 وعن مسند أحمد ج 3 ص 306 وعن صحيح مسلم ج 6 ص 61.




