مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 339

ونقول :

إن أكثر المفردات التي وردت في هذه السرية قد جاءت في غير السياق الطبيعي ، فلاحظ على سبيل المثال ما يلي :

1 إن راوي هذه الأحداث هو ابن أبي حدرد نفسه ، وهو يدعي أنه حقق بطولات نادرة ، من شأنها أن تصبح حديث النوادي ، للحاضر ، وللبادي ، وأن يحتفي الناس ببطلها وبمساعديه ، ويصبح الرجل المقدم على الأقران ، وأن نسمع الثناء عليه وعليهم من كل شفة ولسان ، حتى من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، في ذلك الوقت ، وفي كل عصر وزمان ..

ولكن كل ذلك لم يكن ..

2 إذا كان هناك جمع عظيم مجموع ، ومستعد لحرب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقد هزمه ثلاثة أشخاص فقط ، فإن المتوقع من هذا الجمع العظيم ، أن يعيد الكرة على مهاجميه ، بعد أن يعود إليه صوابه ، وأن يلاحق الذين استاقوا الأبل والشاء ، وأن يراقب حركتهم ، ويسعى إلى الانتقام لنفسه ، ويستعيد كرامته ، ويستنقذ شرفه.

ولكن كل ذلك لم يكن أيضا.

3 إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنما أرسل ابن أبي حدرد ورفيقيه في مهمة محددة ، وهي أن يأتوا من رفاعة بن قيس بخبر ، فما معنى أن يشنوا الغارة عليه ، ويقتلوه ، ولم يأمرهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بذلك ..

4 ما معنى أن يعطيهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في مهمتهم تلك التي تحتاج إلى النشاط والحركة السريعة ، لكونها مهمة استطلاع شارفا

الصفحة 293 من 339