مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 339

لأحد منة على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟! وهو الأولى ، من حيث تأكيد اليقين بطيب نفسه عن تلك الجارية الوضيئة ، والرضا بالمال الذي يحصل عليه كثمن لها؟!

2 لماذا اختار ذلك الرجل الموعود خصوص جارية أبي قتادة الوضيئة ، ولم يختر سواها؟!

أو فقل : لماذا يفسح المجال لذلك الشخص ليعيّن هو هذه الجارية أو تلك؟ ولماذا لا يكتفي بمجرد مطالبة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالوفاء بوعده ، باستخلاص أية جارية كانت من صاحبها ، لكي يعطيه إياها؟

3 ألم يكن لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الصفى من المغانم؟ أليس كان من الطبيعي أن تكون الجارية الوضيئة التي قد يثور حولها خلاف حين الاقتسام ، هي الصفى لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لينقطع بذلك دابر الخلاف فيها ، ويزول الاحساس بالغبن ، والتحاسد لدى سائر المقاتلين الذين لم تكن تلك الجارية من نصيبهم؟!

4 إن ما يستوقفنا هنا أيضا : أن غطفان لم تحاول اللحاق بأولئك الذين قتلوا رجالها ، وسبوا نساءها ، واستاقوا نعمها وشاءها ، وهم خمسة عشر رجلا فقط ، مع أن مسيرهم طويل ، وليس فيهم من يخشاه فوارس غطفان ، الذين كانوا يعدون بالمئات والألوف ..

سرية ابن أبي حدرد إلى الغابة :

وفي هذه السنة كانت سرية عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي أيضا ، ومعه رجلان إلى الغابة ، لما بلغه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن رفاعة بن قيس يجمع

الصفحة 290 من 339