مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 339

ونحن لا نشك في عدم صحة ذلك ، وأنه لا يمكن أن يكون ذلك محط اهتمامات رسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولا هو مما يرتكز إليه في وعوده المالية .. بل كان همه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الدعوة إلى الله. وتحصين المسلمين ، وحفظهم من كيد اعدائهم ، والمتربصين بهم ..

وعد آخر بسبية متوقعة :

هذا وقد رووا عن عبد الله بن أبي حدرد : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان قد وعد محمية بن جزء الزبيدي بجارية من أول فيء يفيء الله به. فلما رجع أبو قتادة بالغنائم والسبي التي أخذها من غطفان ، في أرض محارب ، جاء محمية بن جزء إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وقال : يا رسول الله ، إن أبا قتادة قد اصاب جارية وضيئة ، وقد كنت وعدتني جارية من أول فيء يفيء الله به عليك.

فأرسل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى أبي قتادة ، وقال : هب لي الجارية ، فوهبها له ، فأخذها ودفعها إلى محمية بن جزء (1).

ونقول :

1 لماذا يطلب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من أبي قتادة أن يهبه الجارية ، ولا يطلب منه أن يبيعها له؟! أليس ذلك هو الأنسب ، من حيث أنه لا تبقى

__________________

(1) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 193 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 187 والمغازي للواقدي ج 2 ص 780 وتاريخ الخميس ج 2 ص 76 وراجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 133 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 149 وعن الإصابة ج 6 ص 37 والأعلام للزركلي ج 7 ص 189 وعن عيون الأثر ج 2 ص 176.

الصفحة 289 من 339