ونحن لا نشك في عدم صحة ذلك ، وأنه لا يمكن أن يكون ذلك محط اهتمامات رسول «صلىاللهعليهوآله» ، ولا هو مما يرتكز إليه في وعوده المالية .. بل كان همه «صلىاللهعليهوآله» هو الدعوة إلى الله. وتحصين المسلمين ، وحفظهم من كيد اعدائهم ، والمتربصين بهم ..
وعد آخر بسبية متوقعة :
هذا وقد رووا عن عبد الله بن أبي حدرد : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كان قد وعد محمية بن جزء الزبيدي بجارية من أول فيء يفيء الله به. فلما رجع أبو قتادة بالغنائم والسبي التي أخذها من غطفان ، في أرض محارب ، جاء محمية بن جزء إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وقال : يا رسول الله ، إن أبا قتادة قد اصاب جارية وضيئة ، وقد كنت وعدتني جارية من أول فيء يفيء الله به عليك.
فأرسل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى أبي قتادة ، وقال : هب لي الجارية ، فوهبها له ، فأخذها ودفعها إلى محمية بن جزء (1).
ونقول :
1 لماذا يطلب النبي «صلىاللهعليهوآله» من أبي قتادة أن يهبه الجارية ، ولا يطلب منه أن يبيعها له؟! أليس ذلك هو الأنسب ، من حيث أنه لا تبقى
__________________
(1) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 193 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 187 والمغازي للواقدي ج 2 ص 780 وتاريخ الخميس ج 2 ص 76 وراجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 133 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 149 وعن الإصابة ج 6 ص 37 والأعلام للزركلي ج 7 ص 189 وعن عيون الأثر ج 2 ص 176.




