يرى وجه مهاجمه في ظلام الليل :
وقد صرحت الروايات المتقدمة : بأن هجوم أبي قتادة ومن معه كان ليلا ، بعد ان ذهبت فحمة العشاء ، (أي ذهب إقباله وأول سواده (1)) .. فكيف رأى ابن أبي حدرد الرجل الطويل ، وقد جرد سيفه؟! وكيف رآه يمشي القهقري ، ومرة يقبل عليه بوجهه ، ومرة يدبر عنه بوجهه؟!
افتراق الزميلين :
وإذا كان هو قد طارد ذلك الرجل الطويل ، وترك صاحبه ، فلماذا يتركه صاحبه؟! أو لماذا يترك هو صاحبه؟! وإذا كان يراه يذهب كما تقول الراوية ، فلماذا لم يلحق به؟!
الغنائم تحل المشكلات :
ثم إننا لا نستطيع أن نتجاهل ذلك الإنطباع غير المحمود ، الذي تتركه الطريقة التي يزعمون أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد عالج بها مشكلة ابن أبي حدرد ، من حيث أنه اعتمد في ذلك على الغنائم التي سوف تحصل عليها تلك السرية ، وكأن همه «صلىاللهعليهوآله» منصرف إلى حل المشكلات بهذا الأسلوب .. وكأن سراياه كانت سرايا تحصيل أموال ، وحصول على سبايا وغنائم ..
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 194 وكنز العمال ج 1 ص 3401 وعون المعبود ج 7 ص 189 وشرح سنن النسائي للسيوطي ج 1 ص 287 والنهاية في غريب الحديث ج 3 ص 417 ولسان العرب ج 2 ص 448.




