مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 339

فإن ستة عشر رجلا إذا تفرقوا حول ذلك الحشد العظيم من الغنائم وغيرها ، وصاروا أفرادا متباعدين حولها ، فإن هجوم أي جماعة من أية جهة كانت ، سوف يكون ناجحا في استعادة ذلك السلب والسبايا ، أو في استعادة كثير منه.

علما بأن كثرة هذه الإبل والغنم ، إن لم تكن تشير إلى كثرة المالكين لها ، فإن مجرد كونهم من قبائل غطفان يكفي على هذه الكثرة فيهم ، ومعها الجرأة أيضا ..

فقد عرفنا : أن عيينة بن حصن الغطفاني كان يتحرك في المنطقة كلها من منطلق كونه قوة رئيسة فيها ، حتى لقد كان المناوئون للإسلام يعرضون عليه أثمانا باهظة جدا ، إذا نصرهم بالألوف من الغطفانيين الذين كانوا تحت أمره وبأمرته.

إذن .. فكيف يمكن أن نتصور ستة عشر رجلا يغيرون على غطفان ، وهي في بلاد بعيدة عن المدينة حتى لقد غاب المسلمون في سريتهم إليها خمس عشرة ليلة ثم يأخذون سبايا وغنائم بهذا الحجم العظيم ، ولا يبادر الأهل والأصحاب ، وأهل النجدة من تلك القبيلة لنجدة من حل بهم المصاب؟! واسترجاع كل أو بعض ما أخذ من سبايا ، وأسلاب؟! خصوصا مع طول المسير ، وليس للمغيرين ظهير ولا مجير ، ولا محام ولا نصير!!

الإحاطة بالحاضر :

وإذا كانت الغنائم والسبايا بهذه الكثرة ، فإن الدائرة التي يكون فيها الحاضر متسعة ، فكيف أحاط ستة عشر رجلا بهم فيها؟! وكيف تعرّف بعضهم على بعض؟ .. وكيف؟ .. وكيف؟ ..

الصفحة 287 من 339