فأخرجوا الخمس ، فعزلوه ، وعدل البعير بعشر من الغنم (1).
قال الديار بكري : فقتل من أشرافهم ، وسبى سبيا كثيرا ، واستاق النعم ، فكانت الأبل مائتي بعير ، والغنم ألفي شاة ، وكانت غيبته خمس عشرة ليلة (2).
ونقول :
المهور الغالية :
والذي لا مجال للإغماض عنه : هو أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد استكثر المهر الذي أعطاه ابن أبي حدرد لزوجته ، ووجه له ما يشبه اللوم لمجرد أنه أصدق زوجته ماءتي درهم ..
ونقول :
1 إن النبي نفسه «صلىاللهعليهوآله» قد أصدق زوجاته كما يقول هؤلاء أنفسهم ضعف هذا المبلغ أو أزيد من ذلك .. فلماذا يعترض على غيره في أمر هو قد سنه للناس؟! وللناس في رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أسوة حسنة ..
2 على أن ما يزعم أنه قد قاله لابن أبي حدرد : «لو كنتم تغترفون الدراهم من واديكم هذا ما زدتم» ، غير ظاهر الوجه على المستوى العملي ، فإن عمر بن الخطاب قد أمهر زوجته أم كلثوم أربعين ألف درهم ، أو عشرة
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 187 والمغازي للواقدي ج 2 ص 780.
(2) تاريخ الخميس ج 2 ص 76 والطبقات الكبرى ج 2 ص 132 وعن عيون الأثر ج 2 ص 176 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 149.




