عرقبه. فرواية الأمالي هي الأصح ، وهي الأوفق بالتزام جعفر لحدود الشرع فيما يرتبط بالتعامل مع الحيوان.
وقد نقل «رحمهالله» عن الزهري قوله : وكان جعفر أول رجل من المسلمين عقر فرسه (1).
آخر محاولة للشيطان!!
ورووا : أنه لما أخذ جعفر بن أبي طالب الراية جاءه الشيطان فمنّاه الحياة الدنيا ، وكرّه له الموت ، فقال :
الآن!! حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدنيا؟!
ثم مضى قدما حتى استشهد. فصلى عليه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ودعا له ، ثم قال : «استغفروا لأخيكم جعفر ؛ فإنه شهيد ، وقد دخل الجنة ، وهو يطير فيها بجناحين من ياقوت حيث يشاء من الجنة» (2).
ونقول :
لا شك في أن الشيطان لا يدع فرصة إلا ويحاول اقتناصها ، وهو يرى : أنه
__________________
(1) الأمالي للطوسي ص 141 (المجلس الخامس : حديث 43) والبحار ج 21 ص 50 وبشارة المصطفى ص 432.
(2) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 38 والثاقب في المناقب ص 102 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 68 والدرجات الرفيعة ص 76 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 14 وج 19 ص 368 وكنز العمال ج 11 ص 661 والبداية والنهاية ج 2 ص 282 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 467 وجامع الأحاديث والمراسيل ج 1 ص 425 والفتح الكبير ج 1 ص 80.




