مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 339

الأشجعي على قعود له ، ومعه متيّع له ، ووطب من لبن.

قال : فلما مر بنا سلم علينا بتحية الإسلام فأمسكنا عنه ، وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله لشيء كان بينه وبينه ، وسلبه بعيره ومتيعه.

فلما قدمنا على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأخبرناه الخبر نزل فينا : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ ..) (1).

فانصرف القوم ولم يلقوا جمعا ، حتى انتهوا إلى ذي خشب. فبلغهم أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد توجه إلى مكة ، فأخذوا على بيبن حتى لحقوا برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالسقيا (2).

فقال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لمحلم : «أقتلته بعد ما قال آمنت بالله»؟

وفي حديث ابن عمر ، والحسن : فجاء محلم في بردين ، فجلس بين يدي رسول الله (ليستغفر له) ، فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «أقتلته بعد ما قال إني مسلم»؟

قال : يا رسول الله ، إنما قالها متعوذا.

قال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «أفلا شققت عن قلبه»؟

قال : لم يا رسول الله؟

قال : «لتعلم أصادق هو أم كاذب».

قال : وكنت عالما بذلك يا رسول الله. هل قلبه إلا مضغة من لحم؟

__________________

(1) الآية 94 من سورة النساء.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 190 وعن مراصد الاطلاع ج 2 ص 72. وتاريخ الخميس ج 2 ص 76 والسيرة الحلبية ج 3 ص 195 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 133 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 150 وعن عيون الأثر ج 2 ص 177.

الصفحة 271 من 339