إن الإنسان لربه لكنود في من نزلت؟!
وقد ذكرت الرواية المتقدمة أن قوله تعالى : (إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) (1) قد نزل في الحارث بن مكيدة ، إلى أن قال تعالى : (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) (2).
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «عليهالسلام» : يعني باتباعه محمدا (3).
وقيل : المراد عمرو بن العاص (4).
وقيل : غير ذلك ..
ونقول :
إن هذا الاختلاف لا ضير فيه ، إذ لعل السورة قد نزلت أكثر من مرة.
ولهذا نظائر كثيرة ، حسبما أشرنا إليه في موارد أخرى في هذا الكتاب ، وفي غيره.
غير أن تفسير آية : (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) (5) بعلي «عليهالسلام». لا
__________________
الأحكام ج 2 ص 256 وعن علل الشرايع ج 2 ص 603 والبحار ج 33 ص 453 وج 97 ص 22 والكافي للحلبي ص 256 ومنتهى المطلب (ط ق) ج 2 ص 997 والتحفة السنية (مخطوط) ص 199 ورياض المسائل (ط ق) ج 1 ص 489 و (ط ج) ج 7 ص 511 وجواهر الكلام ج 21 ص 81 والكافي (ط دار الكتب الإسلامية) ج 6 ص 173 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 15 ص 63 و (ط دار الإسلامية) ج 11 ص 47 والبحار ج 11 ص 453 وج 94 ص 22.
(1) الآية 6 من سورة العاديات.
(2) الآية 8 من سورة العاديات.
(3) البحار ج 21 ص 88 و 89 عن تفسير فرات ج 1 ص 16.
(4) البحار ج 21 ص 77 عن الخرايج والجرايح.
(5) الآية 8 من سورة العاديات.




