مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 339

حالات الحركات القتالية ، التي لا يقتصر الأمر فيها على أن يفكر في الأسلوب وفي الطريقة القتالية التي يختارها وحسب. بل عليه أن يفكر في اكتشاف الحركة القتالية للعدو أولا ، ثم يعود إلى نفسه ليفكر فيما يمتلكه من وسائل دفعها ، وفي كيفية استعمال تلك الوسائل بما يناسب حركة العدو هذه ..

وفي سياق آخر نقول :

إن المغير يعرف هدفه ، وقد حدده ورسم خطة للتعامل معه ، وهو ينفذ ما رسم.

أما الذين يغير غيرهم عليهم ، فلا يعرفون شيئا عن مواقع المهاجمين أو عن خطتهم ، أو حالاتهم ، وليس لديهم أية وسيلة لكشف ذلك فيهم ، لأن العين وهي حاسة الرؤية تكون معطلة بسبب الظلمة ، والنور الضئيل الذي ربما يكون قد بدأ ينتشر إنما هو في مستوى محدود ، ولا يغير من الواقع شيئا ..

بل إنه حتى في حالات الحرب في العصور الحديثة ، فمن جهة تكون أجهزة الرصد غير ذات أثر ، فيما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ، وكذلك بعد غياب الشمس إلى مضي حوالي ساعة من أول الليل ، ومن جهة تكون العين المجردة محجوبة بالظلمة ، أو تكون دائرة عملها محاصرة ومحدودة بمقدار النور الذي استطاع أن يقتحم جحافل الظلام ، وأن يتسلل إلى ثنايا تراكماته المهيمنة ..

8 وهنا يأتي دور النقع والغبار ، الذي يثور في ساحة المعركة ، بسبب سرعة حركة الخيل المغيرة ، ليكون الساتر ، والمانع من الاستفادة من كمية

الصفحة 248 من 339