أصول الحرب في سورة العاديات :
وقد ذكرت الروايات المختلفة ، وهذه الرواية أيضا : أن سورة العاديات قد نزلت في هذه الغزوة غزوة ذات السلاسل أو وادي اليابس .
والذي يلاحظ سير الأحداث فيها ، ويلاحظ أيضا ما حكته سورة «والعاديات» نفسها ، سيجد : أن هذه السورة قد تضمنت أصول الحرب كلها .. وأن عليا «عليهالسلام» قد راعاها في هذه الغزوة بالذات ..
ونحن نشير إلى ذلك باختصار فيما يلي :
1 إنه حين يقسم الله سبحانه بأمر بعينه ، فذلك يعني أن لهذا الأمر أهمية كبيرة ، وأنه محبوب ومطلوب له تعالى ، لأن له موقعا كبيرا وأساسيا في المنظومة التي يريد الله سبحانه لها أن تؤثر في إنجاز الأهداف الإلهية الكبرى في إيصال الإنسان ، وما في هذا الكون إلى كماله ..
2 وحين أقسم الله تبارك وتعالى بالعاديات ، وبالموريات ، الخ .. فإنه لم يخرج عن هذه القاعدة ؛ فالخيل التي تعدو في سبيل الله ، وتسرع في هذا العدو إلى الحد الذي تضبح معه بأنفاسها ، كما قال تعالى : (وَالْعادِياتِ ضَبْحاً) (1). فإنها تكون قد بلغت أقصى مدى في سرعة الحركة ، التي لها دور هام وحاسم في الحرب.
وقد فسر الضبح : بأنه «صوت أنفاس الفرس ، تشبيها بالضباح ، وهو صوت الثعلب.
وقيل : هو حفيف العدو ، وقد يقال ذلك : للعدو.
__________________
(1) الآية 1 من سورة العاديات.




