مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 339

مسيرهم هذا دورا في خسارتهم الحرب التي يترقبونها .. فأراد «عليه‌السلام» أن يطمئنهم ، ولكن لا بالوعود المادية ولا بالخطب الحماسية ، بل بإعطائهم جرعة إيمانية روحية تتولى هي شحذ عزائمهم ، وتقوية ضعفهم ، وتعطيهم المزيد من الرضا والسعادة والبهجة ، وذلك بالاعتماد على الغيب الذي يربطهم بالله سبحانه ، وبرسوله.

فذكر لهم قول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بصيغة الإخبار من النبي الكريم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لهم بالفتح العظيم.

والخبر من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» معناه : أن الله سبحانه هو الذي عرف رسوله به ، وأطلعه على غيبه .. فليس الأمر مجرد تفاؤل ، ولا هو كلام لمجرد التشجيع ، وإثارة الحماس ..

ولذلك يصرح النص المتقدم : بأن نفوسهم قد طابت وقلوبهم قد اطمأنت ، وواصلوا سيرهم الشاق ، وزالت عنهم الوساوس والمخاوف ..

علي عليه‌السلام أخو النبي ورسوله إليكم :

ولم نعهد في الذين آخى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بينهم أن يذكروا هذه الأخوة في مواقع إبلاغ رسائل الحرب والقتال ، لا سيما وأنها أخوة أنشأها وجعلها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وليست أخوة نسب ..

ولكن عليا «عليه‌السلام» قد فعل ذلك ، وأبلغ هذا العدو المحارب بهذه الحقيقة ، حين قال لهم : إنه أخو النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ورسوله إليهم.

ولعله أراد أن يفهمهم أن موقفه منهم يحدده موقفهم من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. وأنه لا مجال للفصل في حسابات الربح والخسارة

الصفحة 241 من 339