مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 339

الله عليه وآله» كان محددا وواضحا.

والأهم من ذلك : أن ما زعم أنه يريد أن يخبر به رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، كان نفس الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أخبره به علنا ، وفي خطبة عامة على المنبر في المسجد ، وقد سمعها الجميع ، فذكر لهم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عدد الأعداء الذين يرسلهم إليهم ، وبما تعاقدوا عليه بصورة تفصيلية ..

كما أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أزاح احتمال أن يكون قد عرف ذلك من حملة الأخبار ومن الأرصاد ، الذين قد يهمون ، ويخطئون ، وقد يكذبون أيضا فأخبرهم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأن جبرئيل «عليه‌السلام» هو الذي أخبره.

بل إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أخبرهم بأن جبرئيل أيضا هو الذي أمره بإرسال أبي بكر في أربعة آلاف ..

وذلك يعني : أن أبا بكر قد تمرد على الأمر الإلهي ، ولذلك استحق أن يخطب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الناس ، ويخبرهم بمخالفة أبي بكر لأمر الله تعالى.

وملاحظة أخيرة وهامة نذكرها هنا ، وهي : أنه إذا كان جبرئيل هو الذي نقل الأمر الإلهي بإرسال أبي بكر ، فذلك يعني أن الله سبحانه هو الذي يريد أن يرى الناس هزيمة أبي بكر ، وجبنه ، ومخالفته لأمر الله تعالى ، وأمر رسوله .. لأن الله يعلم بما سيكون من أبي بكر ..

فهل المقصود هو تعريف الناس بأن أبا بكر ليس أهلا ، لما يسعى للحصول عليه؟ أم أن ثمة سرا آخر؟!

الصفحة 236 من 339