مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 339

وهذا يعطيهم نفحة راحة تشعرهم بحب الدنيا ، والرغبة بتجنب ضرب السيوف ، وملاقات الحتوف ، وعزوف أنفسهم عن تحمل المشاق والمتاعب.

وسيصبح من الصعب عليهم الانتقال المفاجئ من هذا النعيم والهناء ، إلى مواجهة الأخطار والبلاء ، والشقاء والعناء.

الإحسان إلى دوابهم :

وذكرت الرواية : أن عليا «عليه‌السلام» قد أمر أصحابه في الليلة التي شن الغارة على أعدائه في صبيحتها : أن يحسنوا إلى دوابهم .. وذلك بإنزال أحمالها عنها ، وتقديم الماء والعلف لها. وجعلها في مكان مريح ، وإبعاد جلها عنها ، ونحو ذلك.

وهذا يجعلها أكثر حيوية وفاعلية في موقع النزال ، فلا ينتابها التعب بسرعة ، ولا يعرضها لحمل أكثر مما تطيق ..

على نفسها جنت براقش :

وبعد أن أعلن الأعداء الحرب على أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ومن معه ، وقالوا : إنهم قاتلوه ومن معه .. أصبح من المحتم عليهم أن يتوقعوا من الطرف الآخر أن يهتبل أية فرصة لإيراد ضربته القاصمة بهم. وربما يواجههم بكثير من الأمور الخادعة ، والضربات الموجعة ..

ولا يلام علي «عليه‌السلام» في الإغارة عليهم في أية ساعة غفلة يرصدها فيهم ، بل ذلك هو غاية الحزم ، والتدبير الذكي ، الذي يستحق عليه الثناء والتقدير ، لأنه يحفظ بذلك أهل الإيمان ، ويوقع بأهل البغي والطغيان ، ويبطل كيدهم ، ويخلص الناس من شرهم ..

الصفحة 232 من 339