مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 339

يجهز لها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سوى ألف وخمس مئة مقاتل ..

ويجاب : بأن المسلمين قد كثروا بعد خيبر بصورة ظاهرة ، مكنت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من إرسال ثلاثة آلاف مقاتل إلى مؤتة ، وإنما كانت ذات السلاسل بعدها بأكثر من سنة ..

وربما يكون «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد استنفر العرب لحربهم كما تقدم في بعض النصوص فاستجابوا له لأكثر من سبب يقنعهم بأن من مصلحتهم مجاراة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في ما يريد .. خصوصا بعد سقوط خيبر ، وبعد الحديبية ، وعمرة القضاء ، وغزوة مؤتة.

تخريب الضياع والديار :

وقد ذكر النص المتقدم : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمر أبا بكر بتخريب الضياع والديار ..

وهذا يتنافى مع سياسته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومع وصاياه لبعوثه ، وما أكثرها .. وقد تقدمت وصيته للجيش الذي أرسله إلى مؤتة ، وفيها : «ولا تقربن نخلا ، ولا تقطعن شجرا ، ولا تهدمن بيتا» (1).

لما ذا هذا السير الرفيق؟!

وقد ذكرت الرواية المتقدمة : أن أبا بكر قد سار بأصحابه سيرا رفيقا.

__________________

(1) السنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 69 والبحار ج 21 ص 60 عن المعتزلي ، وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 146 والمغازي للواقدي ج 2 ص 758 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 66.

الصفحة 231 من 339