وشدة خضوعه لله سبحانه ، ولرسوله «صلىاللهعليهوآله» ، لم يكن يرى نفسه زميلا لمحمد. كما أنه يشير إلى صفاء ذاته ، وطهارة روحه ، وخلوص نواياه ..
ونجد في مقابل ذلك : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» نفسه ، كان يتبرك بالعرق الذي يكون على وجه علي «عليهالسلام» (1).
الله ورسوله عنك راضيان :
وقد كانت الجائزة العظمى التي نالها علي «عليهالسلام» هي أن الله تعالى ورسوله «صلىاللهعليهوآله» راضيان عنه .. وتكون هذه الكلمات هي البشارة الكبرى التي يبكي علي «عليهالسلام» فرحا بها وشوقا إليها ..
فهو إذن لا يطمع بالقصور ، ولا بالحور ، ولا تهمه الجنان ولا يفرحه كل ما فيها ، بمقدار ما يهمه ويفرحه رضى الله تعالى ، ورضى رسوله ، وفقا
__________________
(1) راجع : مستدرك الوسائل ج 17 ص 335 ومناقب أمير المؤمنين «عليهالسلام» للكوفي ج 1 ص 394 والمسترشد للطبري ص 602 ومائة منقبة لمحمد بن أحمد القمي (ابن شاذان) ص 58 والتحصين للسيد ابن طاووس ص 555 واليقين للسيد ابن طاووس ص 179 و 196 و 197 و 243 و 367 والبحار ج 37 ص 300 و 324 وج 38 ص 2 وج 40 ص 15 و 82 و 315 وج 89 ص 91 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 55 وحلية الأبرار ج 2 ص 446 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 249 ومناقب أهل البيت «عليهمالسلام» للشيرواني ص 116 والغدير ج 8 ص 87 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 194 و 381 والإمام علي «عليهالسلام» للهمداني ص 92 و 148 وتفسير فرات ص 406 والمناقب للخوارزمي ص 85 وكشف الغمة ج 1 ص 112 وكشف اليقين ص 266 وتأويل الآيات ج 1 ص 185 وتنبيه الغافلين ص 28.




