واختلف العلماء في الفرس يعقره صاحبه لئلا يظفر به العدو ، فرخص فيه مالك ، وكره ذلك الأوزاعي والشافعي.
واحتج الشافعي بحديث النبي «صلىاللهعليهوآله» : «من قتل عصفورا فما فوقه بغير حقه يسأله الله تعالى عن قتله».
واحتج بنهيه «صلىاللهعليهوآله» عن قتل الحيوان إلا لمأكلة.
قال : وأما أن يعقر الفرس من المشركين ، فله ذلك ، لأن ذلك أمر يجد به السبيل إلى قتل من أمر بقتله (1).
هذا ما قاله هؤلاء ، أما نحن فنقول :
عقر الفرس أم عرقبها :
1 مما تجدر الإشارة إليه ، هو : أن ما يذكرونه عن جعفر بالنسبة لفرسه ، قد ورد بصيغتين :
إحداهما : أنه عرقب فرسه (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 157 وكتاب الأم ج 7 ص 375.
(2) راجع : المحاسن للبرقي ص 634 والكافي ج 5 ص 49 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 11 ص 544 ومنتهى المطلب (ط ق) ج 2 ص 913 وجواهر الكلام ج 21 ص 83 عن الوسائل ، والتهذيب ، والمحلى ج 7 ص 296 وتهذيب الأحكام ج 6 ص 170 والبحار ج 45 ص 14 وج 58 ص 223 وج 94 ص 25 وراجع : التنبيه والإشراف ص 131 ومجمع البحرين ج 3 ص 168 وعمدة القاري ج 17 ص 267 والإستيعاب ج 1 ص 77 وتاريخ مدينة دمشق ج 70 ص 281.




