تبييتهم ، والفتك فيهم ، ظلما وعتوا ، وبغيا وعلوا ..
بل إن أخذ ذلك الظالم على حين غرة من شأنه أن يقلل من عدد القتلى في صفوف المهاجمين ، وفي صفوف الأعداء أنفسهم ، لأن ذلك يسقط قدرتهم على المقاومة. وينتهي الأمر بالاستسلام.
وإذا كان الاستسلام لأهل الدين. فإن معاملتهم لا بد أن تخضع لأحكام الشرع ، وفق ما تفرضه الأخلاق الفاضلة ، وتقضي به العقول ، ولن يكون متأثرا بالأهواء والنزوات والميول ..
تسمية الغزوة بذات السلاسل :
وقد أظهرت الرواية الثانية المتقدمة : أن سبب تسمية الغزوة بذات السلاسل : هو أنهم حين أسروا الرجال شدوهم بالحبال كالسلاسل ، وقيل : هو اسم ماء يقال له : السلاسل.
ويظهر من أبي عبيد البكري : أن السلاسل رمل بالبادية ، يكون بعضه على بعض كأنه السلسلة (1) ، ولعل هذا هو مرادهم حين قالوا : إن الأعداء قد اجتمعوا بوادي الرمل (2) ، فراجع.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 172 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 190 وعن فتح الباري ج 7 ص 19 وتحفة الحوذي ج 10 ص 260.
(2) راجع : البحار ج 20 ص 308 وج 21 ص 77 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 162 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 174 والمستجاد من الإرشاد ص 100 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 574 وكشف الغمة ج 1 ص 230 وكشف اليقين ص 151 وتأويل الأحاديث ج 2 ص 840.




