مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 339

4 إنه «عليه‌السلام» قد عرّف الناس : أن هذا الاعتراض يهدف إلى تهيئة الأجواء لعصيان أوامر القائد ، والتمرد على قراراته ، وليس من مصلحة المعترضين أن يظهر هذا الأمر للناس ، ولذلك فلم يعد أمامهم أي خيار سوى التراجع عن موقفهم ..

5 إنه قد عرفهم وعرف الناس : أن ما يتذرعون به من أنهم يعرفون أمرا لم يكن علي عارفا به غير صحيح ، فهو عالم بما يصنع ، ولذلك لا مجال لتضليل الناس بذرائع من هذا القبيل.

خطة علي عليه‌السلام :

إن حذر القوم الذين يراد مهاجمتهم ، واستعدادهم لا بد أن يكون له أسبابه الواقعية .. وهي أحد أمرين هما :

1 أن يكون لهم عين في المسلمين ، يرسل إليهم بما يجري ، ويعلمهم بتوجه السرية نحوهم ، وبطبيعة تحركاتها ..

2 أن يكون لهم رقباء في الجبال المشرفة ، يخبرونهم بما يرونه ، فيحتاطون ويستعدون للأمر قبل وقوعه ، اعتمادا على ما يبلغونهم إياه من مشاهدات ، أو معلومات.

وقد كان سلوك علي «عليه‌السلام» لطريق آخر يكفي لتعريف أولئك القادة الذين هزموا أو هربوا بأن عليا «عليه‌السلام» يتصرف بحكمة ، وبدقة بالغة ..

ولأجل ذلك عرف عمرو بن العاص : أنه «عليه‌السلام» سيظفر بهم .. فكيف لم يعرف بذلك أبو بكر وعمر؟ ولعل وضوح هذا الأمر وبداهته قد

الصفحة 217 من 339