مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 339

فإن كانوا قد تحرزوا من أبي بكر وعمر ، فلما ذا لم يتحرزوا من عمرو .. لكي يرجع عمرو كما رجع صاحباه من دون أن يصل المسلمون إليهم؟!.

وإن كانوا لم يتحرزوا وهاجموا عمروا ومن معه ، فلما ذا لم يهاجموا أبا بكر ومن معه ، وعمر ومن معه .. وتركوهم يرجعون قبل أن يصلوا إليهم؟!.

القائد فقط هو السبب :

وذكرت الرواية المتقدمة برقم (2) أيضا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يزد على أن «أخذ الراية لعلي ، وضم إليه أبا بكر ، وعمر ، وعمرو بن العاص ، ومن كان معه في تلك السرية». فتحقق النصر العظيم على يده صلوات الله وسلامه عليه ، مع أنه لم يجر أي تعديل ، سوى أنه أعطى القيادة لأمير المؤمنين علي «عليه‌السلام» ..

وهذا يشير إلى : أن العيب ، أو فقل التقصير كان من القادة بالدرجة الأولى ..

بل يمكن القول : إن هزيمة نفس هذا الجيش ثلاث مرات متوالية ، من شأنها أن تجعل احتمالات الهزيمة في المرة الرابعة أقوى ، لأن تلك الهزائم قد حطمت معنوياته وزادت من جرأة جيش الأعداء عليه ، ومن شراسته ضده.

وهذا الأمر لا بد من أن يؤثر في زيادة الأمور صعوبة ، من حيث أنه يهيئ الأجواء لهزيمة أتعس ، ولمقاومة من قبل الأعداء أشد وأشرس.

ولكن النتائج قد جاءت على عكس ذلك تماما ، وكان النصر على يد سيد الوصيين ، وقائد الغر المحجلين ، إلى جنات النعيم كما هو معلوم ..

الصفحة 214 من 339