مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 339

بل لقد ذكرت بعض الروايات : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم ، وأنه صلوات الله وسلامه عليه قد فعل ذلك .. وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم.

تحرزوا!! انهزموا!!

في الحديث رقم (2) المذكور في صدر هذا الفصل ، يلاحظ : أن الرواية تحاول أن تتحاشى التصريح بهزيمة أبي بكر وعمر ، فتقول :

«حتى إذا صار بها بقرب المشركين اتصل بهم خبرهم ، فتحرزوا ، ولم يصل المسلمون إليهم ..»

وهذا معنا : أن أبا بكر وعمر لم ينهزما بالراية ، بل لم تجر حرب ولا صدام فيما بينهم وبين المشركين ، لأن المشركين تحرزوا منهم.

وأما حين يصل الأمر إلى عمرو بن العاص فإن الحديث يصرح بهزيمة عمرو ..

فما هذا الحنان على أبي بكر وعمر ، الذي لا يستحقه حتى عمرو بن العاص ، مع أنه هو الآخر أيضا من أوليائهم وأحبائهم؟!

على أنك تلاحظ : أنهم حين يصلون إلى عمرو ، لا يشيرون إلى تحرز المشركين ، الذين كانوا أيضا يراقبون العساكر التي تخرج من المدينة ..

__________________

ص 43 وفي هامشه عن فروع الكافي ج 1 ص 332 وعن تهذيب الأحكام ج 2 ص 45 وراجع : جواهر الكلام ج 21 ص 18 والكافي (ط دار الكتب الإسلامية) ج 5 ص 20 وتهذيب الأحكام (ط دار الكتب الإسلامية) ج 6 ص 135.

الصفحة 213 من 339