الإغارة قبل الاحتجاج أم بعده؟!
ونريد أن نرجح هنا : أن عليا صلوات الله وسلامه عليه قد فاجأ الأعداء في اليوم الأول ، ودعاهم إلى ما فيه لهم خير وصلاح ، وفلاح ونجاح ، فأصروا ، فواقعهم ، فقتل منهم ستة أو سبعة ، ثم أغار عليهم في سحر الليلة الثانية ، أو حين الفجر ، فأوقع بهم ، وقتل منهم مئة وعشرين رجلا ، وأسر منهم مئة وعشرين ناهدا ، وغنم ما شاء الله ..
نقول هذا لأننا نعرف : أن عليا «عليهالسلام» لم يكن يحارب قوما إلا بعد أن ينذرهم ، ويحذرهم ، ويحتج عليهم ، فإذا أصروا على العناد والحرب واقعهم ..
وقد أوصاه النبي «صلىاللهعليهوآله» بذلك فيما روي فقال له : «يا علي لا تقاتل أحدا حتى تدعوه إلى الإسلام الخ ..» (1).
بل لقد روي عن الصادق «عليهالسلام» أنه قال : ما بيّت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عدوا قط ليلا (2).
__________________
(1) البحار ج 19 ص 167 وج 97 ص 34 وج 98 ص 364 والوسائل (ط دار الإسلامية) ج 11 ص 30 و (ط مؤسسة آل البيت) ج 15 ص 43 وفي هامشه عن فروع الكافي ج 1 ص 235 و 337 وعن تهذيب الأحكام ج 2 ص 47 والكافي ج 5 ص 36 ومستدرك الوسائل ج 11 ص 30 وج 17 ص 210 وكتاب النوادر ص 140 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 502 ومنتهى المطلب (ط ق) ج 2 ص 904 وتذكرة الفقهاء (ط ج) ج 9 ص 44 و 45 ورياض المسائل (ط ج) ج 1 ص 486 و 493 ومشكاة الأنوار ص 193.
(2) الوسائل (ط دار الإسلامية) ج 11 ص 46 و (ط مؤسسة آل البيت) ج 15 ص 63




