والجواب : أن ذلك يعود إلى أنهم قد قصروا نظرهم في هذه الغزوة على مروياتهم هم ، والتي تحصر الموضوع في عمرو بن العاص ، وادعاء أنه دوّخ بلاد قضاعة ، وعاد منتصرا .. ولم يكترثوا بالروايات الأخرى التي وردت في مصنفات سائر المسلمين ، ولا سيما شيعة واتباع خط ونهج أهل البيت «عليهمالسلام».
1 عدد أفراد السرية :
وقد روى المؤرخون المتعاطفون مع عمرو بن العاص ، وأبي عبيدة وغيرهما ، والمهتمون بحفظ ماء وجههم : أن عدد أفراد سرية ذات السلاسل بلغ خمس مائة مقاتل ، مائتان منهم جاء بهم أبو عبيدة مددا لعمرو بن العاص. وقد تقدم ذلك في فصل سابق (1).
أما الروايات الأخرى فتقول : إن العدد قد بلغ أربعة آلاف مقاتل (2).
ورواية أخرى تقول : كانوا سبع مائة مقاتل (3).
__________________
(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 167 و 168 والمغازي للواقدي ج 2 ص 770 وتاريخ الخميس ج 2 ص 175 وعن عيون الأثر ج 2 ص 171 وعن فتح الباري ج 8 ص 59 والطبقات الكبرى ج 2 ص 131 وغير ذلك كثير.
(2) البحار ج 21 ص 67 73 وتفسير القمي ج 2 ص وتفسير فرات ص 599 والتفسير الصافي ج 5 ص 362 وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 652 وتأويل الآيات ج 2 ص 844.
(3) البحار ج 21 ص 80 و 82 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 114 و 117 وعن إعلام الورى ص 116 و 117 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 575.




