مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 339

فأعطاها عليا «عليه‌السلام» فانطلق بالعسكر ، فنزل في أسفل جبل كان بينه وبين القوم ، وقال : اركبوا (لعل الصحيح : اكعموا) دوابكم.

فشكا خالد لأبي بكر وعمر : أنه أنزلهم في واد كثير الحيات ، كثير الهام ، كثير السباع ، فإما يأكلهم مع دوابهم سبع ، أو تعقرهم ودوابهم حيات ، أو يعلم بهم العدو فيقتلهم ..

فراجعوا عليا «عليه‌السلام» بالأمر ، فلم يقبل منهم.

ثم راجعوه مرة أخرى فلم يقبل.

فلما كان السحر أمرهم فطلعوا الجبل ، وانحدروا على القوم ، فأشرف عليهم ، وقال لأصحابه : انزعوا عكمة دوابكم ، فشمّت الخيل ريح الإناث ، فصهلت ، فسمع القوم صهيل الخيل فهربوا.

فقتل مقاتليهم ، وسبى ذرايهم. فنزلت سورة «والعاديات» على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ثم جاءته البشارة (1).

إختلافات لها حل :

وقد ظهرت في النصوص المتقدمة بعض الاختلافات التي تحتاج إلى معالجة معقولة ومقبولة.

وهذه المعالجة ليست بعيدة المنال في هذا المورد الذي نحن بصدد الحديث عنه.

ونحن نذكر نماذج منها ، ثم نعقب ذلك بما نراه معالجة مناسبة ، فنقول :

__________________

(1) البحار ج 21 ص 82 و 83 وج 41 ص 92 و 93 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 328 و 329 وشجرة طوبى ج 2 ص 295 وتفسير فرات ص 591.

الصفحة 196 من 339