فأرسل مهاجريا آخر ، فمضى ثم عاد بمثل ما عاد به صاحبه.
فأرسل عليا «عليهالسلام» فمضى إلى وادي الرمل ، فوافى القوم بسحر فأقام حتى أصبح ، ثم عرض على القوم أن يسلموا أو يضربهم بالسيف ، فطلبوا منه أن يرجع كما رجع صاحباه ، فأبى ، وأخبرهم أنه علي ، فاضطربوا لما عرفوه ثم اجترأوا على مواقعته ، فقتل منهم ستة أو سبعة ، وانهزموا ، وظفر المسلمون بالغنائم ، ورجعوا.
فاستقبله المسلمون والنبي ، فلما بصر بالنبي «صلىاللهعليهوآله» ترجل عن فرسه ، وأهوى إلى قدميه يقبلهما.
فقال له «صلىاللهعليهوآله» : «اركب ، فإن الله تعالى ورسوله عنك راضيان».
فبكى علي «عليهالسلام» فرحا ، ونزلت سورة العاديات في هذه المناسبة (1).
5 وفي حديث ابن عباس : أنه «صلىاللهعليهوآله» دعا أبا بكر إلى غزوة ذات السلاسل ، فأعطاه الراية فردها ..
ثم دعا عمر ، فأعطاه الراية فردها.
ثم دعا خالد بن الوليد فأعطاه الراية ، فرجع.
__________________
(1) راجع : الإرشاد للمفيد ج 1 ص 114 117 والبحار ج 21 ص 80 82 عنه وج 36 ص 178 و 179 وج 41 ص 92 و 93 وعن إعلام الورى ص 116 و 117 ومناقب آل أبي طالب ص 328 330 والمستجاد من الإرشاد ص 100 103 وشجرة طوبى ج 2 ص 295 و 296 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 574 576 وعن كشف الغمة ج 1 ص 230 232 وكشف اليقين ص 151 و 152 وتأويل الآيات ج 2 ص 840 و 841.




