فلما قفل الناس [من ذلك السفر]. كنت أول قادم على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فجئته وهو يصلي في بيته ، فقلت : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته.
فقال : «أعوف بن مالك»؟
فقلت : نعم ، بأبي أنت وأمي.
فقال : «أصاحب الجزور»؟ ولم يزدني على ذلك شيئا (1).
ونقول :
لا ندري ماذا نقول حول هذا التقيؤ لما أكلاه ، وكأنهما يريدان إظهار الورع عن أن يرضيا بأن يستقر طعام فيه شبهة في بطونهما ، مع أنه لا مجال لادعاء الشبهة في ذلك اللحم ، فهو جعالة تراضى عليها الطرفان ، وقد أخذ عوف حقه الذي جعل له ..
ثم إننا لا ندري لما ذا يسألاه عن شأن ذلك اللحم قبل طبخه ، أو قبل أو حتى أثناء أكله؟!
بل أخرا السؤال إلى أن أكلا وشبعا ..
ولا ندري كذلك كيف يقفان عند شبهة لا حقيقة لها هنا ، ثم يقدمان على اغتصاب إرث رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من ابنته فاطمة «عليها
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 171 وقال في هامشه : أخرجه البيهقي في الدلائل ج 4 ص 402 عن طريق ابن إسحاق ، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 50.
وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 773 والسيرة الحلبية ج 3 ص 191 وكنز العمال ج 3 ص 923 و 924 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 313 و 314 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1042 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 520.




