والأشخاص الذين نتحدث عنهم ، والذين سلبوهم هذا الأمر هم أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة .. وعاونهم من الأنصار بشير بن سعد ، وأسيد بن حضير ..
وهؤلاء هم الفريق الذي كان الناس يعرفون أنهم مصممون على إبعاد علي «عليهالسلام» عن حقه في هذا الأمر بكل ثمن ..
3 إن أبا بكر هو الذي بادر مع عمر وأبي عبيدة لا قتناص الخلافة من الأنصار ، ولم يطلب منه أحد منهم التدخل لحسم خلافهم فيه .. بل لم يكن قد ظهر بينهم فيه خلاف.
فما معنى قوله : إنه أراد حسم الخلاف في هذا الأمر ، وأنهم دعوا إليه ، فلم يجد بدا من ذلك؟!
4 إذا كان الاختلاف حول هذا الأمر قد بلغ حدا يخشى أبو بكر معه على الناس الهلاك ، فهل يعقل أن لا يكون هناك بيان من الله ورسوله حول هذا الأمر؟!
ألم يأمرهم الله سبحانه بالرجوع في الأمور التي يختلفون فيها إلى الله ورسوله ، فقال : (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ ذلِكُمُ اللهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) (1).
ومن الواضح : أن أعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة ، إذ ما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الإمامة في كل زمان ..
__________________
(1) الآية 10 من سورة الشورى.




