مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 339

والأشخاص الذين نتحدث عنهم ، والذين سلبوهم هذا الأمر هم أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة .. وعاونهم من الأنصار بشير بن سعد ، وأسيد بن حضير ..

وهؤلاء هم الفريق الذي كان الناس يعرفون أنهم مصممون على إبعاد علي «عليه‌السلام» عن حقه في هذا الأمر بكل ثمن ..

3 إن أبا بكر هو الذي بادر مع عمر وأبي عبيدة لا قتناص الخلافة من الأنصار ، ولم يطلب منه أحد منهم التدخل لحسم خلافهم فيه .. بل لم يكن قد ظهر بينهم فيه خلاف.

فما معنى قوله : إنه أراد حسم الخلاف في هذا الأمر ، وأنهم دعوا إليه ، فلم يجد بدا من ذلك؟!

4 إذا كان الاختلاف حول هذا الأمر قد بلغ حدا يخشى أبو بكر معه على الناس الهلاك ، فهل يعقل أن لا يكون هناك بيان من الله ورسوله حول هذا الأمر؟!

ألم يأمرهم الله سبحانه بالرجوع في الأمور التي يختلفون فيها إلى الله ورسوله ، فقال : (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ ذلِكُمُ اللهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) (1).

ومن الواضح : أن أعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة ، إذ ما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الإمامة في كل زمان ..

__________________

(1) الآية 10 من سورة الشورى.

الصفحة 183 من 339