مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 339

فجعل ذلك أبو بكر ذريعة لاتهامهم بالارتداد ، وسببا للإيقاع بهم ، وقتلهم .. وقصة مالك بن نويرة معروفة ومشهورة ..

أما الذين ارتدوا بالفعل ، أو أعلنوا مناقضة هذا الذين .. فهم مسيلمة الكذاب ، والأسود العنسي ، وطليحة بن خويلد .. وهم إنما أعلنوا ذلك ، أو ارتدوا في عهد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، كما يعلم بالمراجعة ..

أبو بكر مجبر على الخلافة :

ولسنا بحاجة إلى التعليق على ما زعمه أبو بكر مبررا لقبوله للخلافة ، غير أننا نقول :

1 إن الذي أو جد الخلاف بين الناس ، وكان هو الركن الرئيس فيه هو أبو بكر نفسه ، ومعه صاحبه عمر بن الخطاب.

وقد بادر هو إلى ابتزاز هذا الأمر من صاحبه الشرعي ، حتى قبل أن يدفن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. وهو الذي وراء حادث الهجوم على بيت فاطمة الزهراء «عليها‌السلام» ، ومحاولة إحراقه بالنار ، ثم ضربها في ذلك الهجوم ، وأسقاط جنينها ، إلى غير ذلك مما جرى عليها يعلمه القاصي والداني ..

2 أما اجتماع الأنصار في السقيفة ، فلم يكن يشكل أية خطورة على وحدة المسلمين ، بل كان أمرهم أهون مما نتصور ..

والدليل على ذلك : أن بضعة أشخاص قد لا يبلغ عددهم عدد أصابع اليد الواحدة ، قد سلبوا الأنصار المجتمعين في سقيفتهم ، وبحضور أكثريتهم ، ما كان سعد بن عبادة يطمح له ، وأراد أن يسبقهم بعد أن علم بتصميمهم على سلب هذا الأمر من صاحبه الشرعي ، وهو علي «عليه‌السلام».

الصفحة 182 من 339