مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 339

بألفي شاة ، ومئتي بعير ، حتى يحصل كل فرد بعد إخراج الخمس من تلك السرية على ثلاثة عشر بعيرا. ثم لا يصيب عمرو بن العاص في تلك البلاد كلها إلا بعض ما استفاده في طعامهم ، ولم يكن أكثر من ذلك.

إن هذا الأمر عجيب جدا ، وأي عجيب!!

وهل يعقل أن لا يصدق ما أخبره به رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من أن الله يغنمه ويسلمه ،؟! وهو الذي صرح القرآن بأنه : (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) (1).

ألا يحق لنا بعد هذا كله ، أن نشك في كثير مما ينسبه ابن العاص لنفسه ، أو ينسبه له الناس؟!

ولماذا لا يكون عمرو بن العاص قد أراد أن يضع لنفسه أمجادا ، مكذوبة؟ حتى لو أدى ذلك إلى التشكيك بالنبوة والعياذ بالله؟!

وإذا كان هو الذي وضع هذه الأمور لصالح نفسه ، فالسؤال هو : كيف يكذب وهو صحابي؟! أليس الصحابة عدو لا كما يزعم هؤلاء؟!

لا تأمّرن على اثنين :

وقالوا أيضا :

روى ابن إسحاق ، ومحمد بن عمر ، عن رافع ما ملخصه قال : «كنت امرءا نصرانيا وسميت سرجس ، فلما أسلمت خرجت في تلك الغزوة التي بعث فيها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل».

__________________

(1) الآيتان 3 و 4 من سورة النجم.

الصفحة 179 من 339