مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 339

ثم يقولون : إنه وطأ بلاد العدو ودوخها كلها ، حتى انتهى إلى موضع بلغه أنه قد كان به جمع ، فلما سمعوا به تفرقوا .. ثم سار حتى بلغ أقصى بلادهم ، فلقي هناك جمعا ليسوا بالكثير ، فاقتتلوا ساعة ، وحمل عليهم المسلمون فهزموهم وتفرقوا ..

ثم يذكرون : أنه أقام لا يسمع لهم بجمع ولا مكان صاروا فيه إلا قاتلهم. وكان يبعث أصحاب الخيل ، فيأتون بالشاء والنعم ، فكانوا ينحرون ويأكلون ، ولم يكن اكثر من ذلك ، ولم يكن في ذلك غنائم تقسم ، كذا قال جماعة.

ويقولون في مقابل ذلك : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أخبره أن الله سوف يغنمه في مسيره ذاك ..

فترى كيف أن التناقضات ظاهرة بين هذه النصوص بحيث لا مجال للملاءمة فيما بينها كما هو ظاهر.

غنائم عمرو المكذوبة :

وقد زعمت الروايات عن عمرو بن العاص نفسه : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دعاه ، وأمره أن يأخذ ثيابه وسلاحه ، وقال : يا عمرو ، إني أريد أن أبعثك على جيش ، فيغنمك الله ، ويسلمك.

فقلت : إني لم أسلم رغبة في المال.

قال : نعم المال الصالح للرجل الصالح (1).

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 191 والمستدرك للحاكم ج 2 ص 2 وعن فتح الباري ج 8 ص 60 والأدب المفرد للبخاري ص 72 وكنز العمال ج 11 ص 729 وتاريخ مدينة دمشق ج 46 ص 143.

الصفحة 177 من 339