مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 339

حجته هم خصوص المهاجرين ، كما صرحت به الرواية ..

بل هم خصوص المهاجرين الذين جاؤوا مع أبي عبيدة .. ونتوقع أن يكون على رأسهم عمر بن الخطاب ، فإنه هو الذي يشهر سيف الاعتراض كثيرا ، حيث يبدو لنا : أنه هو وربما غيره من المهاجرين معه قد اعترضوا على إمامة عمرو لهم ، خوفا من أن يؤسس ذلك لتفضيله وتقديمه عليهم في أمور أخرى ..

4 ولعل هذا الأمر يشير إلى أنه قد كان ثمة ضعف ظاهر في الأنصار ، حيث لا يظهر منهم أي تحرك اعتراضي أو حتى استعراضي ، كما نشهده لدى المهاجرين .. في العديد من المناسبات ، وفي هذه السرية أيضا.

المهاجرون يعترضون مرة أخرى :

وقد ذكرت النصوص المتقدمة : موقفا آخر للمهاجرين في هذا السياق ، فحين منعهم عمرو ، هم وغيرهم من إيقاد النار ليصطلوا عليها ، كلمه في ذلك بعض المهاجرين فغالظه .. ثم طلبوا من أبي بكر أن يكلمه ، ففعل فتوعد أن يقذف في النار من أوقدها.

وذكروا أيضا : غضب عمر من هذا الإجراء. وأنه همّ أن يأتيه ، فنهاه أبو بكر ، وأخبره : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يستعمله إلا لعلمه بالحرب ، فهدأ عنه.

ونقول :

1 لماذا علت أصوات المهاجرين فقط في هذه الحادثة أيضا؟! ..

فهل كان الأنصار يخافون من الاعتراض على القائد إذا كان مهاجريا؟!

ولماذا يخافون؟!

2 لماذا يصل الأمر إلى حد المغالظة والتهديد بإلقاء الناس في النار

الصفحة 175 من 339