مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 339

الدنيا لا ينافي العدالة التي يتحدثون عنها ..

غير أننا نقول : إن حب الدنيا والتنازع عليها منقصة في الإنسان ، والمفروض بأهل الإيمان والمجاهدين أن ينزهوا أنفسهم عنها. ولا سيما وهم في مواقع الجهاد ، وفي ساحات التضحية.

صلاة الجماعة :

1 لما ذا يقع النزاع بين عمرو وأبي عبيدة على إمامة الجماعة؟! ما دام أن الأمر يرجع فيها إلى المأمومين أنفسهم ، فالأمر في اختيار إمام الجماعة يعود إليهم ، فهم يأتمون بمن شاؤوا .. إذ لا يجب أن يكون أمير السرية هو الإمام في الصلاة.

فاختلافهم في ذلك يدل على عدم وجود نص حاسم من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على إمامة شخص بعينه في هذه السرية على أقل تقدير.

2 إن نفس أن يتصدى أبو عبيدة لإمامة الناس يدل على أن إمامة الأمير للناس في الصلاة لم تكن مستندة إلى أوامر من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإنما هو اعتماد على مجرد تقليد متّبع ، وعادة جرت. وهذا هو ما قصد إليه عمرو في اعتراضه على أبي عبيدة ..

ويؤكد هذا المعنى : أن أبا عبيدة لم يتصد لإمامة الماءتين الذين جاء بهم .. بل تصدى لإمامة جميع الحاضرين حتى الذين جاؤوا مع عمرو ، وحتى عمرو نفسه. وهذا ما أثار حفيظته ، ودعاه إلى الطلب من أبي عبيدة أن يتنحى ، ويترك الأمر له.

3 إنه لأمر مثير للعجب أن يكون الذين أجابوا عمرو بن العاص على

الصفحة 174 من 339