مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 339

الصلاة ينطلق من خلفية سعيه إلى إمارة السرية ، وقد وجد من بين أصحابه من يؤيده في ذلك ، ولا يرضى بإمارة عمرو ..

3 ولعل من أبرز هؤلاء المؤيدين لأبي عبيدة أبو بكر وعمر ، كما يظهر من تغيظ عمر ، إلى حد أنه أراد أن يبادر إلى الاعتراض على ابن العاص ، لكن نصيحة أبي بكر منعته من ذلك .. ربما لأنه وجد أن حجة عمرو ستكون أقوى ، وأعظم أثرا في نفوس الناس ، فآثر الخروج من حلبة الصراع بخسارة واحدة ، بدلا من خسارتين.

4 ثم إن أبا عبيدة حين وجد أن الغلبة ستكون لعمرو آثر أن ينسحب من هذا المأزق بلباقة ، وأن يعوض عن بعض خسارته بإظهار التسامح والتواضع والانقياد لأوامر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، التي زعم أنه أصدرها له ، بقوله : قدمت على صاحبك فتطاوعا.

ثم جاء محبوه ومؤيدوه ، فصرحوا بما ألمح إليه ، حين وصفوه بحسن الخلق ، ولين العريكة ، واعتبروا أن هذا هو سبب تراجعه أمام حجة عمرو بن العاص.

المغيرة داعية فتنة ومتزلف :

ولسنا بحاجة إلى تفصيل القول فيما ذكره المغيرة بن شعبة لأبي عبيدة عن أن فلانا من الناس قد اتبع أمير القوم .. وقول أبي عبيدة : «فأنا اطيع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وإن عصاه عمرو».

غير أننا نكتفي بالإشارة إلى ما يلي :

1 إن حركة المغيرة هذه تظهر كيف أن المغيرة يغتنم الفرصة للعبث

الصفحة 171 من 339