فلا مكان للاختلاف والتنازع في هذا الأمر ، فما معنى تنازع أبي عبيدة ، وعمرو بن العاص فيه؟ كما لا مجال للاستدلال على الأحقية بإمامة الصلاة بأن هذا أمير ، وذاك ليس بأمير ، كما أن هذا لا يدخل في باب التشاح إمامة الصلاة لأجل الحصول على الثواب ، لأن اختلافهم إنما هو على الأحقية بها ، حيث إن كلا منهما يدّعيها لنفسه دون الآخر ، ولأجل هذا وذاك نقول :
ألا يدل ذلك على انهم إنما يتنازعون على أمر يرون فيه مكسبا دنيويا؟!
2 إننا حين نتأمل في النصوص التي نقلت لنا هذا الحدث نلاحظ : أن موضوع الإمامة في الصلاة كان هو الواجهة ، وأن مصبّ الاختلاف كان أمرا آخر ، سرعان ما ظهرت دلائله ، ونشرت أعلامه ، ألا وهو الإمارة على السرية نفسها ، حيث فهم عمرو بن العاص : أن تصدي أبي عبيدة لإمامة
__________________
والجوهر النقي للمارديني ج 4 ص 19 والبحر الرائق لابن نجيم المصري ج 1 ص 610 وتلخيص الحبير ج 4 ص 331 ونيل الأوطار ج 1 ص 429 وشرح أصول الكافي ج 5 ص 254 والمسترشد للطبري والإفصاح للشيخ المفيد ص 202 والمسائل العكبرية للشيخ المفيد ص 54 والطرائف لابن طاووس ص 232 وعوالي اللآلي ج 1 ص 37 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 19 وعمدة القاري للعيني ج 11 ص 48 وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص 145 وسنن الدار قطني ج 2 ص 44 وتنقيح التحقيق في أحاديث التعليق للذهبي ج 1 ص 256 و 257 ونصب الراية ج 2 ص 33 و 34 والدراية في تخريج أحاديث الهداية ج 1 ص 168 والجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 97 وكنز العمال ج 6 ص 54 وكشف الخفاء للعجلوني ج 2 ص 29 و 32 وشرح السير الكبير للسرخسي ج 1 ص 156.




