مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 339

هؤلاء سوى اسم رجلين كانوا وما زالوا يهتمون بهما ، ويحاولون تعظيمهما ، وهما أبو بكر ، وعمر ، الذين كانا مع أبي عبيدة ، الذي أرسله النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مددا لعمرو ، ولا نرى أن ذلك يبرر إطلاق هذا التعبير بهذه الطريقة التهويلية ، إلا على قاعدة : «من أجل عين ألف عين تكرم». كما أن التعبير ب «السراة» فيه تعظيم وتفخيم لعمرو وأبي عبيدة.

خصوصا مع علمنا : بأن مجموع عدد الصحابة قليل وليس فيهم هذا العدد الضخم من السراة ، فإن السرى هو العظيم في قومه.

ووجود خمس مئة سري إنما يتوقع في أمة تعد بعشرات الألوف ، وقد قلنا : إن عدد المسلمين كان قليلا وضئيلا جدا كما هو معلوم ..

الإختلاف على الصلاة؟ أم على الإمارة؟!

1 إن من الواضح : أن صلاة الجماعة منوطة في مذهب أهل البيت «عليهم‌السلام» بثقة المأموم بعدالة الإمام ، وليست منوطة بالإمارة على الجند ، ولا على غيرهم ، ولا بأي منصب آخر .. فمن وثق به الناس جاز لهم أن يأتموا به في الجماعة .. وقد يأتمون اليوم بشخص ، ثم يأتمون غدا بغيره ..

كما أن أغلب أهل السنة والجماعة يجيزون إمامة الفاسق : استنادا إلى ما رووه عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : صلوا خلف كل بر وفاجر (1).

__________________

(1) راجع : سنن أبي داود كتاب الصلاة : الباب 63 وجامع الخلاف والوفاق ص 84 وفتح العزيز للرافعي ج 4 ص 331 والمجموع للنووي ج 5 ص 268 ومغني المحتاج للشربيني ج 3 ص 75 والمبسوط السرخسي ج 1 ص 40 وتحفة الفقهاء للسمرقندي ج 1 ص 229 وبدائع الصنائع لأبي بكر الكاشاني ج 1 ص 156

الصفحة 169 من 339