هؤلاء سوى اسم رجلين كانوا وما زالوا يهتمون بهما ، ويحاولون تعظيمهما ، وهما أبو بكر ، وعمر ، الذين كانا مع أبي عبيدة ، الذي أرسله النبي «صلىاللهعليهوآله» مددا لعمرو ، ولا نرى أن ذلك يبرر إطلاق هذا التعبير بهذه الطريقة التهويلية ، إلا على قاعدة : «من أجل عين ألف عين تكرم». كما أن التعبير ب «السراة» فيه تعظيم وتفخيم لعمرو وأبي عبيدة.
خصوصا مع علمنا : بأن مجموع عدد الصحابة قليل وليس فيهم هذا العدد الضخم من السراة ، فإن السرى هو العظيم في قومه.
ووجود خمس مئة سري إنما يتوقع في أمة تعد بعشرات الألوف ، وقد قلنا : إن عدد المسلمين كان قليلا وضئيلا جدا كما هو معلوم ..
الإختلاف على الصلاة؟ أم على الإمارة؟!
1 إن من الواضح : أن صلاة الجماعة منوطة في مذهب أهل البيت «عليهمالسلام» بثقة المأموم بعدالة الإمام ، وليست منوطة بالإمارة على الجند ، ولا على غيرهم ، ولا بأي منصب آخر .. فمن وثق به الناس جاز لهم أن يأتموا به في الجماعة .. وقد يأتمون اليوم بشخص ، ثم يأتمون غدا بغيره ..
كما أن أغلب أهل السنة والجماعة يجيزون إمامة الفاسق : استنادا إلى ما رووه عن النبي «صلىاللهعليهوآله» : صلوا خلف كل بر وفاجر (1).
__________________
(1) راجع : سنن أبي داود كتاب الصلاة : الباب 63 وجامع الخلاف والوفاق ص 84 وفتح العزيز للرافعي ج 4 ص 331 والمجموع للنووي ج 5 ص 268 ومغني المحتاج للشربيني ج 3 ص 75 والمبسوط السرخسي ج 1 ص 40 وتحفة الفقهاء للسمرقندي ج 1 ص 229 وبدائع الصنائع لأبي بكر الكاشاني ج 1 ص 156




