مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 339

«صلى‌الله‌عليه‌وآله» وحارب من دون أن يكون مأمورا بذلك؟!.

رابعا : لماذا لم يستجب لعمرو أحد من العرب؟ فبقي في الثلاث مئة الذين جهزهم معه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ثم أضيف إليهم مئتان جهزهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إليه أيضا ، بقيادة أبي عبيدة؟!.

خامسا : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أرسل إلى مؤتة ثلاثة آلاف مقاتل ، وإلى خيبر ألفا وخمس مئة مقاتل ، وكان معه في الحديبية ، نحو ذلك أيضا ، ولم نسمع أنه أرسل يستنفر العرب لأي من هذه الوقائع ، وليس فيما بين أيدينا ما يشير إلى أن لدى قضاعة في بلاد الشام ما يخيف إلى هذا الحد ..

على أن الذين ذهبوا مع عمرو هم خمس مئة مقاتل فقط ، وقد زعموا : أنه دوخ بهم البلاد ، وجال في بلادهم حتى بلغ أقصاها .. ولم يحتج في سفره ذاك لأكثر من العدد الذي جهزه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. فلما ذا بعثه يستنفر العرب إلى الشام. إذا كان ذلك يكفيه ، ولا يحتاج على أحد ..

اللواء .. والراية :

قد ذكروا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين أرسل عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل «عقد له لواء أبيض ، وجعل معه راية سوداء» (1).

ولا ندري لماذا كان ذلك؟! أي لما ذا أعطاه الإثنين معا؟

ولماذا اختلفت ألوانهما ، هذا أبيض ، وتلك سوداء؟!

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 190 والطبقات الكبرى ج 2 ص 131 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 22 وعن عيون الأثر ج 2 ص 171 و 314 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 167.

الصفحة 167 من 339