مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 339

الاستعانة بهم.

ولذلك زعموا : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنما ولى عمروا في تلك الغزوة لأنه أراد منه وأمره أن يستعين بالعرب الذين هم أخوال أبيه ، وهم بنو بلي (1).

ونظن : أن موضوع الاستعانة بالأخوال قد اختلق في وقت متأخر ، ولعله لأجل تعمية الأمور على الأجيال الآتية .. وذلك لأن الناس الذين حضروا الواقعة لا يفيدهم هذا التوجيه ؛ إذ لا أساس له من الصحة ، فلا مجال للإعتذار به لهم ..

وأما حديث علم عمرو بالحرب ، فيمكن معالجته بادعاءات أو بأساليب أخرى ، بحسب ما يناسب كل فريق.

3 أما حديث أبي عثمان النهدي فهو يرويه عن ابن العاص نفسه ، وقد صاغه ابن العاص وفق هواه السياسي ، وقد ظهرت على هذا النص معالم التجني والافتراء.

ولكننا لا نستطيع أن نقطع : بأن عمروا هو الذي كذب هذا الحديث ، حيث إننا لا نملك الدليل القاطع على ذلك ..

بل نريد أن نقول : إننا نرجح أن يكون عمرو نفسه قد اصطنع هذا الحديث ، وذلك حين احتاج إلى التزلف للشيخين ، من أجل أن يحصل منهما

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 172 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 27 وج 46 ص 130 وعن أسد الغابة ج 4 ص 116 والنزاع والتخاصم للمقريزي ص 76 وعن البداية والنهاية ج 5 ص 328 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 435 وج 3 ص 516 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1040.

الصفحة 163 من 339