مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 339

قد جاء قبل أن يظهر له المخرج المناسب من هذه الورطة ، فلما أظهره أبو بكر له هدأ!!

ولو صحت قصة أبي عثمان النهدي (المحرفة) فإنها تكون شاهدا على هذا أيضا.

وقد جاء هذا المخرج على لسان أبي بكر تارة ، ثم جاء منسوبا إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تارة أخرى ..

وملخصه : أن الأمارة في السرايا لا تخضع لعنوان الفضل والمقام والكرامة عند الله تعالى.

بل ليس ميزانها هو الشجاعة والإقدام أيضا ، وإنما ميزانها العلم والبصر بالحرب ، ويقظة العين.

ولا مانع من التنازل عن هذه الأمور ، مع الاحتفاظ بعناوين الأفضلية في سائر الجهات ، التي يريدون تسويقها ، لكي ترشّح أبا بكر وعمر لمقام الخلافة بعد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ولذلك هدأ عمر عند ما وجد لدى أبي بكر الرد الكافي ، والدواء الشافي. وهو قوله : إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يول عمروا إلا لعلمه بالحرب ..

ثم نسب أبو معشر إلى بعض شيوخه أنه زعم : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : «إني لأؤمر الرجل على القوم ، وفيهم من هو خير منه ، لأنه أيقظ عينا ، وأبصر بالحرب».

ثم سعوا إلى تضعيف مقولة علم عمرو بالحرب ، بمقولة أخرى ، لا تعطيه أية مزية ، سوى أن له أخوالا يحتاج الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى

الصفحة 162 من 339