مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 339

فجاءت هذه القضية لتفضحه ، ولتكون بمثابة تحذير للناس من أن يخدعوا بكلامه ، ويصدقوه فيما يحاول أن يدلسه عليهم.

ورطة تأمير عمرو على الشيخين :

قال الصالحي الشامي :

«ليس في تأمير رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عمروا على أبي بكر وعمر تفضيله عليهما ، بل السبب في ذلك معرفته بالحرب ، كما ذكر ذلك أبو بكر لعمر ، كما في حديث بريدة ، فإن عمروا كان أحد دهاة العرب ، وكون العرب الذين أمره رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يستعين بهم أخوال أبيه ، كما ذكر في القصة ، فهم أقرب إجابة إليه من غيره».

وروى البيهقي ، عن أبي معشر ، عن بعض شيوخه : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : «إني لأؤمر الرجل على القوم ، وفيهم من هو خير منه ؛ لأنه أيقظ عينا ، وأبصر بالحرب» (1).

وعن أبي عثمان النهدي قال : سمعت عمرو بن العاص يقول : بعثني رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على جيش ذي السلاسل ، وفي القوم أبو بكر ، وعمر ، فحدثت نفسي أنه لم يبعثني على أبي بكر وعمر إلا لمنزلة عنده.

قال : فأتيته حتى قعدت بين يديه ، وقلت : يا رسول الله من أحب الناس؟

قال : «عائشة».

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 172 وفي هامشه عن دلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 400 وراجع : كنز العمال ج 6 ص 78 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 24 وج 46 ص 146.

الصفحة 160 من 339