4 إن اللافت : أنهم حين ذكروا الذين كانوا مع أبي عبيدة قالوا : «بعث معه سراة المهاجرين ، كأبي بكر ، وعمر بن الخطاب ، وعدة من الأنصار» كما تقدم .. فالسراة حسب تعبيرهم هذا هم في المهاجرين فقط .. مثل أبي بكر وعمر .. أما الأنصار فلا سراة فيهم ، ولذلك جاء التعبير ليقول : «وعدة من الأنصار» ، فهل السبب في هذه المفارقة : أنه لم يكن في هؤلاء الأنصار من كان يظهر النصرة والتأييد والحماس لهم ، ولمشروعهم الرامي إلى غصب الخلافة من صاحبها الشرعي؟!
لا ندري!! ولعل الفطن الذكي يدري!!
علم عمرو بن العاص بالحرب :
وقد ذكروا : أن أبا بكر قال : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» لم يستعمل عمروا إلا لعلمه بالحرب.
ونقول :
1 إننا لم نعرف عن عمرو علما يذكر له بالحرب سوى أنه كان إذا دهمه أمر لا يقدر على دفعه ، اتقاه بعورته ، كما صنع في صفين ، فإنه خلّص نفسه من سيف علي «عليهالسلام» بأن كشف عن عورته ، فأعرض عنه
__________________
دمشق ج 20 ص 243 وتهذيب التهذيب ج 3 ص 412 والعبر وديوان لمبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 64 ومجمع الزوائد ج 1 ص 206 وبغية الباحث ص 38 والمعجم الكبير ج 6 ص 16 وشرح النهج للمعتزلي ج 10 ص 111 وعن أسد الغابة ج 2 ص 284 والبحار ج 6 ص 298.




