ونقول :
1 إن ظاهر عباراتهم أن الثلاث مئة كانوا جميعا من سراة المهاجرين والأنصار ..
ولا ندري إن كان في المهاجرين والأنصار هذا المقدار من السراة؟! وإن كان ذلك فيهم ، فهل كانوا جميعا يستطيعون المشاركة في الحرب؟!
2 لماذا تخيّر النبي «صلىاللهعليهوآله» خصوص السراة ليرسلهم مع عمرو؟! ..
مع أننا لم نجده قد فعل مثل ذلك مع غيره في أية غزوة أخرى ، لا قبل ذلك ولا بعده.
3 إن الذين عدوّهم من السراة ، والذين كانوا مع عمرو أيضا إنما كانوا باستثناء سعد بن عبادة من الذين يدورون في فلك غاصبي الخلافة بعد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، أو من أقرب أعوانهم على هذا الأمر ، أو من مؤيديهم فيه ..
أما سعد بن عبادة ، فإن سعيه للاستئثار بهذا الأمر لنفسه .. يجعله في الجهة المناوئة لعلي «عليهالسلام» ، فهم يقدرون له موقفه هذا ، وإن كانوا يكرهونه لأجل أنه لم يسلم بالخلافة لأبي بكر ، بل نافسه فيها ، ونابذه ، ولم يبايعه حتى اغتاله خالد بن الوليد بالشام .. ثم زعموا : أن الجن قتلته (1).
__________________
(1) راجع : الغدير ج 7 ص 150 وج 9 ص 379 وطرائف المقال للبروجوردي ج 2 ص 86 عن البلاذري في تاريخه ، وحياة الإمام الحسين «عليهالسلام» للقرشي ج 1 ص 238 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 321 وحاشية رد المحتار ج 1 ص 371 ومعجم رجال الحديث ج 9 ص 76 وإكمال الكمال ج 3 ص 141 وتاريخ مدينة




