مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 339

وفي حديث بريدة عند إسحاق بن راهويه : أن أبا بكر قال : «إن عمروا لم يستعمله رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلا لعلمه بالحرب». انتهى.

وكان معه ثلاثون فرسا ، فكان يكمن النهار ويسير الليل ، حتى إذا كان على ماء بأرض جذام ، يقال له : السلاسل ويقال : السلسل ، وبذلك سميت الغزوة ذات السلاسل (وقيل : سميت بذلك لأن المشركين ارتبط بعضهم إلى بعض ، مخافة أن يفروا) (1). بلغه أن لهم جمعا كثيرا ، فبعث عمرو رافع بن مكيث الجهني إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يخبره أن لهم جمعا كثيرا ويستمده.

فبعث رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أبا عبيدة بن الجراح ، وعقد له لواء ، وبعث معه سراة المهاجرين ، كأبي بكر وعمر بن الخطاب ، وعدة من الأنصار. وأمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أبا عبيدة أن يلحق بعمرو بن العاص ، وأن يكونا جميعا ولا يختلفا.

وكان أبو عبيدة في مائتي رجل حتى لحق بعمرو. فلما قدموا أراد أبو عبيدة أن يؤم الناس ، فقال عمرو : «إنما قدمت عليّ مددا لي ، وليس لك أن تؤمني وأنا الأمير».

فقال المهاجرون : «كلا بل أنت أمير أصحابك وهو أمير أصحابه».

__________________

ج 2 ص 131 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 22 وتاريخ المدينة لابن أبي شبة ج 1 ص 301 وعن عيون الأثر ج 2 ص 171 وعمدة القاري ج 18 ص 12.

(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 75 وعن فتح الباري ج 8 ص 58 وتاريخ المدينة لابن أبي شبة ج 1 ص 302 وسبل الهدى ج 6 ص 172 وعمدة القاري ج 18 ص 12 وج 16 ص 70 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 198.

الصفحة 150 من 339