وفي حديث بريدة عند إسحاق بن راهويه : أن أبا بكر قال : «إن عمروا لم يستعمله رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلا لعلمه بالحرب». انتهى.
وكان معه ثلاثون فرسا ، فكان يكمن النهار ويسير الليل ، حتى إذا كان على ماء بأرض جذام ، يقال له : السلاسل ويقال : السلسل ، وبذلك سميت الغزوة ذات السلاسل (وقيل : سميت بذلك لأن المشركين ارتبط بعضهم إلى بعض ، مخافة أن يفروا) (1). بلغه أن لهم جمعا كثيرا ، فبعث عمرو رافع بن مكيث الجهني إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يخبره أن لهم جمعا كثيرا ويستمده.
فبعث رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أبا عبيدة بن الجراح ، وعقد له لواء ، وبعث معه سراة المهاجرين ، كأبي بكر وعمر بن الخطاب ، وعدة من الأنصار. وأمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أبا عبيدة أن يلحق بعمرو بن العاص ، وأن يكونا جميعا ولا يختلفا.
وكان أبو عبيدة في مائتي رجل حتى لحق بعمرو. فلما قدموا أراد أبو عبيدة أن يؤم الناس ، فقال عمرو : «إنما قدمت عليّ مددا لي ، وليس لك أن تؤمني وأنا الأمير».
فقال المهاجرون : «كلا بل أنت أمير أصحابك وهو أمير أصحابه».
__________________
ج 2 ص 131 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 22 وتاريخ المدينة لابن أبي شبة ج 1 ص 301 وعن عيون الأثر ج 2 ص 171 وعمدة القاري ج 18 ص 12.
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 75 وعن فتح الباري ج 8 ص 58 وتاريخ المدينة لابن أبي شبة ج 1 ص 302 وسبل الهدى ج 6 ص 172 وعمدة القاري ج 18 ص 12 وج 16 ص 70 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 198.




