تشكيكية بفضل جعفر «عليهالسلام» ، وبهجرته وجهاده ، ما هو إلا سموم تنضح من أنياب أفاع يلذ لها أن تنهش بأجساد الأخيار والأبرار ، وان ما تظهره تلك الأراقم من لين الجانب ونعومة الملمس إنما يخفي وراءه السم الناقع ، والغدر الذميم والبغيض.
ولأجل ذلك استجاب لها رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ولم نلاحظ أن لديه أي تحفظ على ما طلبته ، ولو أنه شعر بأنها تسعى لنيل شيء من حطام الدنيا ، حتى لو كان ذرة من حب التفاخر والتباهي لأظهر لها ذلك ، ولكان وعظها وحذّرها ، ولرفض طلبها ، إذ لا يمكن أن يرضى لنفسه أن يكون له أي أثر في تمكينها من تحقيق أهداف من هذا القبيل.
ويعزز هذا الذي نقوله : أن أسماء كانت معروفة بالعقل والإتزان ، وبالالتزام والتقوى. ولم يلاحظ أحد على سلوكها وتصرفاتها أنها ممن كان يسعى لا ستجلاب المنافع الدنيوية لنفسها.
بل الظاهر من حالها وحياتها هو : مراعاة أحكام الشرع ، والاهتمام بما يرضي الله سبحانه ..
ويدل على ذلك : ما روي من شهادة النبي «صلىاللهعليهوآله» لها بأنها من أهل الجنة ، أو من المؤمنات (1). وأن نجابة ولدها محمد بن أبي بكر أتت
__________________
(1) تنقيح المقال ج 3 ص 69 والخصال ص 363 وشرح الأخبار للقاضي النعمان ص 57 والبحار ج 22 ص 195 و 291 وفضائل الصحابة ص 86 والسنن الكبرى ج 5 ص 103 والمعجم الكبير ج 11 ص 328 وج 24 ص 132 ومجمع الزوائد ج 9 ص 260 والمستدرك للحاكم ج 4 ص 32 والآحاد والمثاني ج 5 ص 456 والجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 346 وكنز العمال ج 12 ص 138




