مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 339

تشكيكية بفضل جعفر «عليه‌السلام» ، وبهجرته وجهاده ، ما هو إلا سموم تنضح من أنياب أفاع يلذ لها أن تنهش بأجساد الأخيار والأبرار ، وان ما تظهره تلك الأراقم من لين الجانب ونعومة الملمس إنما يخفي وراءه السم الناقع ، والغدر الذميم والبغيض.

ولأجل ذلك استجاب لها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولم نلاحظ أن لديه أي تحفظ على ما طلبته ، ولو أنه شعر بأنها تسعى لنيل شيء من حطام الدنيا ، حتى لو كان ذرة من حب التفاخر والتباهي لأظهر لها ذلك ، ولكان وعظها وحذّرها ، ولرفض طلبها ، إذ لا يمكن أن يرضى لنفسه أن يكون له أي أثر في تمكينها من تحقيق أهداف من هذا القبيل.

ويعزز هذا الذي نقوله : أن أسماء كانت معروفة بالعقل والإتزان ، وبالالتزام والتقوى. ولم يلاحظ أحد على سلوكها وتصرفاتها أنها ممن كان يسعى لا ستجلاب المنافع الدنيوية لنفسها.

بل الظاهر من حالها وحياتها هو : مراعاة أحكام الشرع ، والاهتمام بما يرضي الله سبحانه ..

ويدل على ذلك : ما روي من شهادة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لها بأنها من أهل الجنة ، أو من المؤمنات (1). وأن نجابة ولدها محمد بن أبي بكر أتت

__________________

(1) تنقيح المقال ج 3 ص 69 والخصال ص 363 وشرح الأخبار للقاضي النعمان ص 57 والبحار ج 22 ص 195 و 291 وفضائل الصحابة ص 86 والسنن الكبرى ج 5 ص 103 والمعجم الكبير ج 11 ص 328 وج 24 ص 132 ومجمع الزوائد ج 9 ص 260 والمستدرك للحاكم ج 4 ص 32 والآحاد والمثاني ج 5 ص 456 والجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 346 وكنز العمال ج 12 ص 138

الصفحة 143 من 339