مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 339

فهذه العبارة الأخيرة قد أفسحت المجال لكل قول يبين سجايا جعفر ومزاياه الفاضلة ، مهما كان نوع ومستوى ما يقال من تلك السجايا والمزايا. لأن كل ما يقال فيه من فضل ، فهو صدق وحق وعدل ..

وهذه المزايا إذا اجتمعت وتكاملت في أي كان من الناس ، فإنه يصبح مثلا أعلى ، وأسوة وقدوة ، يحس الناس كلهم بالحاجة إليه ، ويكون إلحاق الأذى به بمثابة التعدي عليهم ، وإلحاق الأذى بهم كلهم.

فلماذا إذن لا يبكون إذا فقد ، ولا يحنون إليه إذا غاب.

2 ومن جهة ثانية إن هذه الكلمة وكذا النصوص المصرحة ببكاء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على جعفر «عليه‌السلام» ، وزيد بن حارثة «رحمه‌الله» ، قد جاءت لتؤكد على مشروعية البكاء على الميت ، بل على مطلوبيته بالنسبة لبعض من يموت أو يستشهد ، من الأتقياء الأبرار ، والعلماء الأخيار .. فلا يصح ما يزعمونه من المنع عن ذلك ، وقد أشرنا إلى هذه الحقيقة في أكثر من موضع من هذا الكتاب.

مدى حزن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله على جعفر :

وإذا أردنا أن نتصور مدى حزن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على جعفر ، فعلينا أن نتذكر عودة جعفر من الحبشة ، فقد كان سرور النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بقدومه منها يوازي سروره بفتح الله خيبرا على يد أخيه علي «عليه‌السلام» ، أو يزيد عليه ..

__________________

البحرين ج 1 ص 317 ومنتهى المطلب (ط ق) ج 1 ص 467 وتذكرة الفقهاء (ط ق) ج 1 ص 55 و (ط ج) ج 2 ص 117.

الصفحة 138 من 339