مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 339

الاتزان المعقول والمقبول في كلامها ، وفي حركتها الإنفعالية التصعيدية ..

فبادر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى وضع حد لهذا التصعيد حين جعل يقول لها : لا تقولي هجرا ، ولا تضربي صدرا .. مع ملاحظة : أن سياق هذا التعبير يعطي أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد كرر قوله هذا لها.

2 يضاف إلى ما تقدم : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يعلم : أن الناس يتعاملون مع أقواله ، وأفعاله ، وكل ما يفعل بحضرته مع سكوته عنه ، وقدرته على القبول والرد .. على أنه مسنون ومشروع ..

فإذا لطمت أسماء صدرها بحضرته ، وسكت عنها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. فسيفهم الناس أن ذلك مما يشرع أو يسنّ في الشريعة بالنسبة إلى كل بيت ، وقد يدخل ذلك في صميم عادات الناس وممارستهم حين يفقدون أحدا من أعزائهم.

مع أن الشهيد الذي يحسن إظهار الجزع في مأتمه ، ويكون لطم الصدور فيه راجحا هو الإمام الحسين «عليه‌السلام» ، لأن في ذلك قوة للدين ، وترسيخا للإيمان واليقين .. فلا بد من حفظ الخصوصية له صلوات الله وسلامه عليه من أجل ذلك ..

فالنهي عن لطم الصدر هنا لا يعني أنه حرام ، بل هو هنا لأجل أن لا يستفاد من ذلك مطلوبية هذا الأمر ، بالنسبة لكل من مات أو استشهد ..

على مثل جعفر فلتبك البواكي :

1 ثم إن هناك نوعا من الناس يحمل مزايا فريدة ، ويتميز بإنسانية عالية وكاملة ورائدة ، وأمثولة للفضيلة حية ، فإذا مات أو استشهد فلا بد أن

الصفحة 136 من 339