الهائلة التي تعد بمئات الألوف في منطقة الأردن القريبة من الحجاز ، بل هي على مشارفه ، وقد ظهر مصداق هذا النصر في الحرب التي لم تسفر رغم امتدادها أياما سوى عن ثمانية ، وقيل : اثني عشر قتيلا على أبعد التقادير.
مع أن العادة تقضي بأن جيشا ، قد يصل عدده إلى نصف مليون مقاتل لا يحتاج إلى استئصال ثلاثة آلاف مقاتل إلى أكثر من نهار.
النبي صلىاللهعليهوآله .. وعائلة جعفر :
عن أسماء بنت عميس رحمها الله قالت : دخل علي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يوم أصيب جعفر وأصحابه ، فقال : «إيتيني ببني جعفر».
فأتيته بهم فضمهم ، وشمهم ، وذرفت عيناه ، فقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شئ؟
قال : «نعم أصيبوا هذا اليوم».
قالت : فقمت أصيح. واجتمع إليّ النساء (1).
زاد الواقدي وابن سعد : فجعل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقول : يا أسماء ، لا تقولي هجرا ، ولا تضربي صدرا.
قالت : فخرج رسول الله «صلىاللهعليهوآله» حتى دخل على ابنته فاطمة «عليهاالسلام» وهي تقول : وا عماه.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 153 والبحار ج 79 ص 92 وتهذيب الكمال ج 5 ص 60 و 61 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 286 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 474 ومسند ابن راهويه ج 5 ص 41 والمعجم الكبير ج 24 ص 44 وعن أسد الغابة ج 1 ص 289 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 835.




