الحر تكفيه الإشارة :
عن الزهري : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» لما أخبر الناس بقتل القادة الثلاثة «بكى أصحاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وهم حوله ، فقال لهم النبي «صلىاللهعليهوآله» : «وما يبكيكم»؟
فقالوا : وما لنا لا نبكي ، وقد ذهب خيارنا وأشرافنا ، وأهل الفضل منا؟!
فقال لهم «صلىاللهعليهوآله» : لا تبكوا ، فإنما مثل أمتي مثل حديقة قام عليها صاحبها ، فأصلح رواكبها ، وبنى مساكنها ، وحلق سعفها ، فأطعمت عاما فوجا ، ثم عاما فوجا ، ثم عاما فوجا.
فلعل آخرها طعما أن يكون أجودها قنوانا ، وأقومها شمراخا!!
والذي بعثني بالحق نبيا ، ليجدن عيسى بن مريم في أمتي خلفا من حواريه» (1).
ونقول :
إن كلام رسول الله «صلىاللهعليهوآله» هنا يكاد يكون صريحا في أنه يدين ما صدر من الفارين في مؤتة ، فإنه أشار إلى قتل الخيار لا بد أن يعقبه أن تنجب الأمة فوجا آخر من هؤلاء الخيار.
ولعل الفوج الأخير الذي هو من أنصار المهدي «عليهالسلام» سوف يكون خيرا من حواري عيسى «عليهالسلام» نفسهم .. وسيلمس عيسى «عليهالسلام» ذلك حينما يظهر مع الإمام «عليهالسلام» ، ليقيم
__________________
(1) البحار ج 21 ص 51 والأمالي للطوسي ص 88 ومقاتل الطالبيين ص 7 و 8 وبشارة المصطفى ص 432 وكنز العمال ج 12 ص 181.




